ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

773

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وفيه ما ترى . ومثله القول بأنّ المراد « بالشيء » الكلّ ، أي : إذا كنت في الوضوء لم تجزه إلى حال أخرى . قال في المستند - بعد منع دلالة « إنّما » على الحصر - : مع عدم لزوم اتّحاد الشيئين ، فيمكن أن يراد بالأخير الكلّ ، وتغايرهما مع التنكير جائز ، بل راجح كما قيل في تكرّر العسر واليسر في الآية « 1 » و « 2 » . انتهى . وأنت خبير بضعفه . والأولى أن يجاب عن هذه الرواية : بأنّها أعمّ مطلقا من الرواية المتقدّمة ، فيجب تخصيص قوله : « في غيره » بالحال الخارجة عن الوضوء ، مضافا إلى أنّ الرواية المذكورة - لضعفها شذوذا بعدم قائل بها ومخالفتها للأصول المذكورة - لا تعارض الرواية المتقدّمة المعتضدة بخلاف ذلك . ومن هنا يظهر الجواب أيضا عن الأخبار الآتية في كتاب الصلاة - إن شاء الله - الدالّة على عدم الالتفات إلى الشكّ بعد التجاوز عن المحلّ . مثل ما رواه الشيخ بإسناده - الآتي - عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال : « يمضي » قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ؟ قال : « يمضي » قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ؟ قال : « يمضي » قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ؟ قال : « يمضي » قلت : شكّ في الركوع وقد سجد ؟ قال : « يمضي على صلاته » ثمّ قال : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت فليس بشيء » « 3 » . انتهى . وما رواه أيضا بإسناده - الآتي - عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كلّ ما

--> ( 1 ) أي في قوله : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً . إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [ الشرح ( 94 ) : 5 و 6 ] . « منه » . ( 2 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 235 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 352 ، ح 1459 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 237 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، ح 1 .